حمادة رغم انفه .!!



مصدوم لمشهد سحل أحد المواطنين وتعريته ؟ ام مصدوم اكثر لأنه غير الحقيقة التي رأيتها بعينك
وأشاد بسلوك الشرطة معه وانه ضحية للثوار؟؟
اعتقد ان المشهد استفزك جدا جدا الى درجة انك تفوهت بالعديد والعديد من الالفاظ الخارجة
وأحسست بالغضب الشديد من الحالة التي وصلت لها البلد ثم بعد ذلك رايت الرجل يخذلك ويبيع القضية التي انت مؤمن بها !!
فبدأت في اللوم عليه والسخرية منه والتشكيك في رجولته
انا في هذه الحالة لن ألوم الرجل بل سألوم نفسي وألومك قبل أن ألومه سالوم المجتمع ككل
انت خرجت لانك تعتقد انك تدافع عن مجموعة من الافكار والمبادئ التي تمثل في داخلك طريق بناء وطن نظيف
لكن هل هذا الرجل البسيط الفقير خرج لمثل ماخرجت ام لانه احس بالجوع والبرد والفقر الشديد؟
هل تعتقد ان فقراء المجتمع يهتمون بالحرية اكثر من الخبز
انزل في احد الشوارع وأسال اول من تقابله من الفقراء ايهما اهم الحرية ام الخبز ستجده يجيب بتلقائية( احنا عاوزين البلد تمشي ونلاقي اكل عيشنا واللي بعد كدة مقدور عليه)
اعلم ان الحرية هامة ولكن هي ثقافة مجتمع وهي حقيقة واقعية فلو رجعنا الى هتافات 25 يناير 2011 سمجد ان الهتاف الرئيسي كان
عيش ... حرية ... عدالة اجتماعية
اي ان العيش قبل اي شيئ
جرب ان تجرد نفسك وتستمع الى المداخلة التي تمت بين الرجل وابنته واستفتي قلبك بالله عليك الا تشعر في صوته مدى القهر والمرار
فيه؟

هل تعلم ان زوجة هذا الرجل حين اتصلت باحدى القنوات هي الاخرى لتشهد بنزاهة الشرطة وعظمتها كانت تتصل من احد الارقام
التابعة لجهاز الشرطة !!
الاجابة لكل التساؤلات التي تسير بذهنك الان
هي الفقر
انا لا ادافع عن الرجل ولا ابرر موقفه ولكن يجب ان نعي جيدا ما ألم به من اكراه قد يكون مادي ومعنوي
لا تنسى انه بين يدي الشرطة الان ولا تنسى انه لن يستفيد شيئا إن إعترف على الشرطة سوى المزيد والمزيد من المتاعب
له ولعائلته
قد يكون ضحى بكرامته من منطلق كونه أب
او من منطلق كونه فقير
أو من منطلق قليل الحيلة ضعيف يخاف .... لاتلومه لانك لست في مثل موقفه
لا تلومه لان ما به قد تتمنى عمرك كله الا تجربه يوما ..
لا تنظر الى المسألة بعينك انظر اليها بقلبك فهذا هو الفارق الذي يجب أن يكون بينك وبين من لا يهتم بهذه البلد أو بفقرائها
انظر الى حمادة بعينك  وافهم كلامه بقلبك وعقلك
تألم لما هو به فما بداخلك يجب ان يكون دما ًلاغير ذلك
تألم لهذه الحالة التي تشبه الكثير والكثير من اهل هذا الوطن
انا وانت تاجرنا به حين ساندناه ثم انتقدناه بشدة رغم ان الحقيقة واضحة والمبدأ واضح
القنوات تاجرت به لتحقق سبق  يتميز بالانفراد والعهر الاعلامي
النظام وداخليته تاجروا به حين سحلوه ثم  جعلوه يظهر امامنا كشخص بلا كرامة وبلا ثمن
أتذكر هنا كلمة الرائع الراحل احمد ذكي
(كلنا فاسدون.. نعم كلنا فاسدون.. لا استثنى أحداً.. حتى بالصمت العاجز.. الموافق قليل الحيلة.. كل ما أطالب به أن نصلى جميعاً صلاة واحدة، لإله واحد.. إله العدل.. الواحد، الأحد، القهار)

ثوروا يرحمكم الله

رئيس بدرجة شيخ جامع !

دائما ما كان يحكمني مع رئيس الدولة من وجهة نظري معادلة وحيدة وبسيطة جدا اطرافها  (الوطن - الفقراء- الرئيس) الوطن والفقراء بالنسبة لي كل م...