الجانب المظلم من ضحايا الثورة

اذا سألت نفسك يوما ما او سألك احدهم (فى رأيك من هم ضحايا الثورة) سيكون ردك سريعا


الشهداء واهالى الشهداء والمصابين ومن تضررت مصالحه متاثرة بالثورة كالعمال باليومية


ولكن هل فكرت يوما ان هناك من هم  من ضحايا الثورة ايضا ولا ينظر اليهم احد
بل اعتقد انهم من ضحايا ما قبل الثورة مثلهم كمثل بقية الناس فهم جزء لا يتجزأ من هذا الشعب
انهم

عساكر الامن المركزى
نعم فعسكرى الامن المركزى احد ضحايا النظام الفاسد الذى عانينا منه جميعا وهو ايضا احد ضحايا الثورة
فكر معى قليلا فى امر
ذلك العسكرى الشاب الذى كان يعمل فى ارضه او فى صنعته لمساندة اهله او ليعول نفسه 
اخذ من عمله ومن اهله ليذهب الى الجيش وينضم لسلاح الامن المركزى ليعامل كالبهائم حتى يكون مجهزا
للتعامل مع الناس كالبهائم ايضا  معتقدا ان هذه المعاملة هى فى خدمة الوطن
ان امره الضابط بالضرب سيضرب معتقدا ان هذا الضرب فى خدمة الوطن وحتى ان لم يكن كذلك فهو مضتطر لتنفيذ الامر
لانه يعلم انه لاحول له ولا قوة ولانه سئم معاملة البهائم ولا يرغب ان يعامل بما هو اقل من البهائم ان خالف الأمر....
على سبيل المثال بعد الثورة قابلت احد اصدقائى من هؤلاء الضحايا المجندين بسلاح الأمن المركزى وفى اثناء حديثنا
قال لى
(كنا بنضرب فى الناس على قد ما نقدر والظابط كان بيضرب رصاص حى واللى كان بيقع تحت ايدينا كنا بننفخه)
فتعجبت قائلا (كنتوا بتضربونا احنا يا غبى )
اجاب قائلا(وكنت عايزنا نعمل ايه والناس كانت بتغلى ولو كانوا مسكوا واحد مننا كانو هيموتوه ولو منفذناش الامر كنا هنموت ... انت اصلك ماتعرفش احنا بنتعامل ازاى والظابط ممكن يعمل  ايه مع اللى ميضربش)
لم استطع الرد فهو محق على الاقل بالنسبة لما يحيط به من ظروف لا يشعر بها الا من هم مثله ...
انا لا ابرر ضربهم للناس اطلاقا ولكن فكر معى وضع نفسك فى نفس ظروفه وحالته
اما ان تضرب صديقك فى المظاهرة او شخص من الممكن ان يكون احد اصدقاءك وتقاسمتم الاكل واللعب والضحك يوما ما
واما ان تضرب  انت وتهان وتعامل معاملة الكلاب 
ستجدها معادلة صعبة على نفس ذلك العسكرى
الى جانب ان هؤلاء المجنديين هم من الطبقة الغير متعلمة
وبالطبع انت تعرف ان الظروف التى ادت به الى ذلك الجهل او عدم التعليم  اما الفقر الذى جعله يخرج من المدرسة ليساعد والده على الحياة القاسية
واما الظروف المحيطة به وببيئته التى هى نتاج طبيعى لفساد هذا النظام القبيح الذى اسقطه الشعب


تابع هذا المقطع المنتشر على الانترنت لاحد مظاليم الأمن المركزى
وضع نفسك مكانه
حاول ان تشعر بماهو فيه ...... حاول ان تستشف شكل المعاملة التى يتعامل بها ضباط الأمن المركزى مع هؤلاء الضحايا
وبعدها احكم انت بنفسك



هؤلاء الشباب ممن ترك ارضه وأهله وصنعته هم ايضا من ضحايا الثورة 
فلا اعتبرهم جناة اطلاقا حتى ولو ضربت منهم يوما ما فانا اعلم ان ما حدث لم يكن باختيارهم ابدا
انهم من ابناء هذا الوطن الخالد ومن ضحايا نظام فاسد سمم حياة الجميع
 فرفقا بهم ولنلتفت اليهم قليلا عندما نتحدث عن الثورة وضحاياها او عن ضحايا الفساد فى الوطن او عن الحرية التى لا يهتمون بها لانهم يعتقدون انهم لن ينالوا منها شيئا او يخشون حتى مجرد التفكير فيها




الله .... الوطن .... الشعب



رئيس بدرجة شيخ جامع !

دائما ما كان يحكمني مع رئيس الدولة من وجهة نظري معادلة وحيدة وبسيطة جدا اطرافها  (الوطن - الفقراء- الرئيس) الوطن والفقراء بالنسبة لي كل م...